تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الإجمال لأجل تكثير الاحتمال . ولا بدّ أيضاً من الاطّلاع على أكثر قوانين المنطق ، والاطّلاع على بعض مسائل علم الكلام ، كمسألة التحسين والتقبيح على ما ادّعاه الفريد البهبهاني ، ومن الاطّلاع على علم الرجال ، وكذا اللغة ولو بالرجوع إلى كتبهما واستنباط معنى اللغة وحال الراوي من كونه ثقة أو غير ثقة ، ومن الاطّلاع على علم الأصول ، لا على جميع مسائلها التي يبحث عنها في هذه الأعصار ، بل على المسائل التي لها دخل في استنباط حكم من الأحكام ، كما لا يخفى .

الثالث : من يجوز له التصدّي لمقام الإفتاء

وهو من جاز له العمل برأي نفسه لأجل بلوغه رتبة الاجتهاد وحصول قوّة الاستنباط له ، ومخالفة بعض الأخباريين مع الأصوليين في جواز الاجتهاد لعلّها كانت لأجل توهّمهم كون الاجتهاد عندهم هو الاجتهاد المعمول عند العامّة من العمل بالقياس والاستحسان عند فقد الدليل الشرعي ، وإلّا فالاجتهاد بالمعنى المعروف عند الإماميّة ممّا لا محيص عنه للأخباري أيضاً ، وذلك لعدم إنكاره حجّية قول الإمام عليه السلام وعدم تعدّي الأصولي عنه ، لأنّ دعواه مثل الإجماع والاستدلال به إنّما هي لأجل كونه مشتملًا على قول المعصوم أو كاشفاً عنه مثلًا . وحينئذٍ يقوى في النظر كون النزاع بينهما لفظيّاً ، لأنّ ما يقول به الأصولي لا محيص للأخباري من الالتزام به ، وما ينكره الأخباري لا يقول به الأصولي أيضاً ، كما لا يخفى .
معتمد الأصول — صفحة 425 | السيد الخميني