طوائف أربع من الروايات ، لدلالة طائفة ثالثة على التخيير في خصوص زمان الحضور ، ورابعة على التوقّف في خصوص ذلك الزمان - من أنّ مقتضى التحقيق في الجمع بينها هو أنّ النسبة بين ما دلّ على التخيير في زمان الحضور وبين ما دلّ على التخيير المطلق وإن كانت هي العموم والخصوص ، وكذا بين روايات التوقّف ، إلّا أنّه لا تعارض بينهما ، لعدم المنافاة بين التوقّف المطلق والتوقّف في زمان الحضور ، وكذا بين التخييرين ، فالتعارض بين ما دلّ على التخيير وبين ما دلّ على التوقّف ، غايته أنّ التعارض بين ما دلّ على التوقّف والتخيير مطلقاً يكون بالعموم من وجه ، وبين ما دلّ على التوقّف والتخيير في زمان الحضور يكون بالتباين ، ولا يهمّنا البحث في الثاني ، فإنّه لا أثر له ، فالحري رفع التعارض في الأوّل ، وقد عرفت أنّ النسبة بينهما العموم من وجه ، لكن نسبة ما دلّ على التخيير مطلقاً مع ما دلّ على التوقّف في زمان الحضور هي العموم والخصوص ، فلا بدّ من تقييد إطلاق التخيير به ، وبه يتحقّق انقلاب النسبة من العموم من وجه إلى العموم المطلق ، ومقتضى الصناعة حمل أخبار التوقّف على زمان الحضور والتمكّن من ملاقاة الإمام عليه السلام ، فتصير النتيجة هي التخيير في زمان الغيبة كما عليه المشهور « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
ويرد عليه : - مضافاً إلى أنّه لم يظهر لنا أنّ النسبة بين ما دلّ على التخيير مطلقاً وبين ما دلّ على التوقّف كذلك كيف تكون بالعموم من وجه بعد شمول كلّ منهما لحالتي الظهور والغيبة ، بل النسبة بين الدليلين هي التباين كالنسبة بين أدلّة التوقّف والتخيير في زمان الحضور ، كما لا يخفى . ومضافاً إلى
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 764 - 765 .