مقتضى الأخبار الواردة في المتكافئين
هذا كلّه ما تقتضيه القاعدة في المتعارضين المتكافئين ، لكنّه قد ادّعي الإجماع على عدم التساقط ، ووردت روايات دالّة عليه ، لكنّها مختلفة :
فطائفة منها تدلّ على التخيير .
وطائفة على التوقّف .
وقد ادّعى الشيخ قدس سره في الرسائل تواتر الروايات الدالّة على التخيير « 1 » ، ولكنّها حسبما تتبّعنا في مظانّها التي هي الباب التاسع من كتاب قضاء الوسائل « 2 » وكذا الباب التاسع من مستدركه « 3 » لا تتجاوز عن سبعة قاصرة من حيث السند والدلالة ، وقد مرّ بعضها ، وهو روايتا الحميري وعلي بن مهزيار المتقدّمتان « 4 » في فصل تعارض العامّ والخاصّ ، وهكذا أخبار التوقّف المذكورة في الباب التاسع من الكتابين .
ما قيل في وجه الجمع بين هاتين الطائفتين من الأخبار
وقد وقع الاختلاف في الجمع بين هاتين الطائفتين وما قيل في ذلك وجوه :
منها : ما أفاده المحقّق النائيني في التقريرات - بعد ذكر أنّ في هذا الباب
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 762 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل 17 : 302 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 .
( 4 ) - تقدّمتا في الصفحة 334 - 335 .