تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
فعلى الأوّل تارةً يقال : بأنّ قيام الأمارة على تعلّق الحكم بشيء يوجب أن يكون ذلك الشيء محكوماً بذلك الحكم بعنوانه ، وأخرى : بأنّ قيام الأمارة عليه يوجب أن يكون متعلّق الحكم هو مؤدّى الأمارة بما أنّه مؤدّاها . فعلى الأوّل يكون مرجع قيام الأمارة على وجوب صلاة الجمعة وأمارة أخرى على حرمتها ، إلى اشتمال صلاة الجمعة على المصلحة الملزمة والمفسدة كذلك . ومن المعلوم ارتفاع ذلك ، فاللازم حينئذٍ الالتزام بتساقط الخبرين بعد عدم وجود مرجّح في البين . وعلى الثاني الذي مرجعه إلى أنّ قيام الأمارة يوجب أن يكون متعلّق الحكم هو المؤدّى له بوصف أنّه المؤدّى له يكون مرجع الأمارتين والخبرين إلى اشتمال مؤدّى خبر زرارة - مثلًا - على المصلحة بما أنّه مؤدّى له ، وكذا مؤدّى خبر محمّد بن مسلم ، فإن قلنا بتغاير هذين العنوانين وكفايته في تعدّد الحكم فلا معارضة بين الخبرين حينئذٍ ، بل يصير كعنواني الصلاة والتصرّف في مال الغير ، كما لا يخفى . وإلّا يلزم التعارض والتساقط ، هذا بناءً على خلوّ الواقع عن الحكم المشترك بين العالم والجاهل . وأمّا بناءً على ثبوت ذلك فلا بدّ أن تكون الأمارة المخالفة مشتملة على مصلحة غير ناقصة عن مصلحة الواقع ، وحينئذٍ فحيث لا يكون المخالف المشتمل على المصلحة غير معلوم فاللازم أن يقال بالتخيير ، لأجل عدم وجود المرجّح .
معتمد الأصول — صفحة 385 | السيد الخميني