وقد استدلّ لبعض هذه الوجوه برواية الميثمي الطويلة التي أوردها في الوسائل في الباب التاسع من أبواب كتاب القضاء « 1 » ولكنّها لا دلالة لها على التخيير الذي هو المقصود في المقام ، لأنّه حكم ظاهري والتخيير الذي يدلّ عليه هذه الرواية هو التخيير الواقعي ، لأنّ مورده النهي التنزيهي مع دليل الرخصة أو الأمر غير الإلزامي مع ذلك الدليل .
ومن المعلوم أنّ التخيير في مثل هذه الموارد تخيير واقعي ، كما هو واضح .
نعم ذيلها يدلّ على التوقّف والتثبّت حتّى يأتي البيان من ناحيتهم ، فهذه الرواية أيضاً من أخبار التوقّف ، ولا بدّ من علاج التعارض بينها وبين أخبار التخيير فتأمّل جيّداً .
تنبيهات
وينبغي التنبيه على أمور :
التنبيه الأوّل : في معنى التخيير في المسألة الأصولية
لا ينبغي الارتياب في أنّ المستفاد من أخبار التخيير هو التخيير في المسألة الأصولية ، ومرجعه إلى كون المتحيّر مخيّراً في الأخذ بأحد الخبرين والمعاملة معه معاملة الحجّة ، كما لو كان بلا معارض ، إنّما الإشكال في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 27 : 113 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 21 .