تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وإذا لم يكن العامّان من غير وجه مشمولًا لتلك الأخبار فعدم شمولهما للمتعارضين بالعرض بكلا قسميه وكذا للمتعارضين باللازم بطريق أولى ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه يظهر من تقريرات المحقّق النائيني قدس سره في آخر هذا الباب أنّه التزم بشمول الأخبار العلاجيّة للعامّين من وجه أيضاً ، ولكنّ الفاضل المقرّر ذكر قبل ذلك في الحاشية أنّ عنوان المخالفة ظاهر في المخالفة بالتباين ، ولا يشمل العامّين من وجه « 1 » ، فإن كان هذا أيضاً تقريراً لشيخه قدس سره ولم يكن من عند نفسه يلزم التهافت والمناقضة في كلامه قدس سره ، كما لا يخفى .

هل المرجّحات جارية في العامّين من وجه أم لا ؟

وكيف كان : فعلى تقدير الشمول فهل يجري فيه جميع المرجّحات الصدوريّة والجهتيّة والمضمونيّة ، أو يختصّ بخصوص الأخيرتين ولا يجوز الرجوع فيهما إلى المرجّحات الصدوريّة ؟ صرّح المحقّق النائيني بالثاني ، واستدلّ عليه : بأنّ التعارض في العامّين من وجه إنّما يكون في بعض مدلولهما وهو مادّة الاجتماع فقط . ومع هذا الفرض لا وجه للرجوع إلى المرجّحات الصدوريّة ، لأنّه إن أريد من الرجوع إليها طرح ما يكون راويه غير أعدل أو غير أصدق مثلًا ، فهو ممّا لا وجه له ، لأنّه لا معارض له في مادّة الافتراق ، وإن أريد طرحه في خصوص مادّة الاجتماع فهو غير ممكن ، لأنّ الخبر الواحد لا يقبل التبعيض من حيث الصدور .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 793 ، الهامش 1 .