تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

الفصل السادس في عدم شمول أخبار العلاج للعامّين من وجه

قد عرفت « 1 » أنّ موضوع البحث في المقام هو الخبران المتعارضان ، وأنّ الروايات الواردة في هذا الباب موردها هو المتعارضان أو المختلفان عنواناً أو مصداقاً ، بمعنى أنّه ورد في بعضها عنوان الاختلاف والمختلفين ، وفي بعضها مصداق هذا العنوان ، مثل ما ورد في بعضها من قول السائل في بيان الخبرين الواردين : « أحدهما يأمر والآخر ينهى » « 2 » . ولا إشكال في تحقّق هذين العنوانين في الدليلين المتعارضين ، مثل ما إذا دلّ أحدهما على وجوب إكرام جميع العلماء ، والآخر على حرمة إكرام جميعهم . كما أنّه لا إشكال في عدم تحقّقهما في مثل : أكرم العلماء ، ولا تكرم الجهّال ، ولا في عدمه في العموم والخصوص المطلق إذا كان بينهما جمع عقلائي بحيث لم يكن تخصيصه به مستهجناً ولم يعدّ عندهم من المتعارضين . إنّما الإشكال في العامّ والخاصّ المطلق مع عدم كون الجمع بينهما مقبولًا عند العقلاء ، وكذا في العموم والخصوص من وجه ، وكذا في المتعارضين بالعرض ، كما في الدليلين اللذين علم بكذب أحدهما من غير أن يكونا بأنفسهما متناقضين ، كما إذا دلّ دليل على وجوب صلاة الجمعة ، يوم الجمعة ودليل آخر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 319 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 108 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، الحديث 5 .