الموارد التي ادّعي اندراجها في الأظهر والظاهر
وأمّا الموارد التي ادّعي اندراجها في الأظهر والظاهر :
تعارض العموم والإطلاق
فمنها : ما إذا تعارض العامّ الأصولي والمطلق الشمولي على اصطلاحهم ، ودار الأمر بين تقييد المطلق وتخصيص العامّ كقوله : « أكرم العلماء » و « لا تكرم الفاسق » . فالشيخ قدس سره ذهب في الرسائل إلى ترجيح التقييد على التخصيص « 1 » ، وتبعه على ذلك المحقّق النائيني قدس سره « 2 » ولكنّه خالف في ذلك المحقّق الخراساني « 3 » وتبعه المحقّق الحائري « 4 »
. ومحصّل ما أفاده المحقّقان الأوّلان يرجع إلى أنّ شمول العامّ لمورد الاجتماع أظهر من شمول المطلق له ، لأنّ شمول العامّ لمادّة الاجتماع يكون بالوضع ، وشمول المطلق يكون بمقدّمات الحكمة ، ومن جملتها عدم ورود ما يصلح أن يكون بياناً للقيد ، والعامّ الأصولي يصلح لأن يكون بياناً لذلك ، فلا تتمّ مقدّمات الحكمة في المطلق الشمولي ، فلا بدّ من تقديم العامّ عليه .
أقول : لا بدّ أوّلًا من بيان أنّ محلّ النزاع ممحّض في ما إذا كان التعارض بين
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 792 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 729 - 730 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 513 .
( 4 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 680 .