وجوب التكبير عند القيام بعد القعود من السجدة الثانية ، وكذلك التشهّد الأوّل ، فمرجعه إلى ترجيح الخاصّ على العامّ ، فليس فيها دلالة على التخيير بين العامّ والخاصّ لأجل كونهما من مصاديق المتعارضين .
وأمّا الرواية الثانية فهي أيضاً لا تؤيّد ما رامه ، لأنّ الحكم بالتوسعة في العمل بأيّتهما ، مرجعه إلى التخيير في مقام العمل بين صلاة الركعتين في المحمل وبينها على الأرض ، والتخيير في مقام العمل معناه نفي لزوم صلاتهما على الأرض ، وهو يرجع إلى ترجيح النصّ على الظاهر ، فلا دلالة فيها على التخيير بين العامّ والخاصّ لأجل كونهما من المتعارضين .
هذا مضافاً إلى أنّ الروايتين موهونتان من جهة أنّ السؤال عن الحكم الواقعي لا يلائمه الجواب بمثل ما ذكر فيهما ، لأنّه لا يكون مورد السؤال هو مطلق الخبرين المتعارضين حتّى يلائمه الجواب بالتخيير ، كما لا يخفى .
فانقدح من جميع ما ذكرنا عدم كون العامّ والخاصّ مشمولًا لأخبار العلاج وفاقاً للمشهور .
معتمد الأصول — صفحة 337
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٧