خاتمة في شرائط الأصول
حسن الاحتياط مطلقاً
اعلم أنّه لا يعتبر في حسن الاحتياط عقلًا شيء زائد على تحقّق موضوعه وعنوانه .
نعم هنا إشكالات لا بدّ من التعرّض لها والجواب عنها .
بعضها يرجع إلى مطلق الاحتياط ولو كان في الشبهات البدويّة .
وبعضها إلى الاحتياط في خصوص الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي .
وبعضها إلى الاحتياط فيما إذا قامت الحجّة المعتبرة على خلافه .
أمّا الإشكال الراجع إلى مطلق الاحتياط ، فهو أنّ الاحتياط يعتبر فيه أن يكون الإتيان بالعمل بانبعاث من بعث المولى ، وليس الاحتياط عبارة عن مجرّد الإتيان بالعمل مطلقاً ، لعدم صدق الإطاعة مع عدم الانبعاث ، لأنّ حقيقة الطاعة أن تكون إرادة العبد تبعاً لإرادة المولى بانبعاثه عن بعثه وتحرّكه عن تحريكه ، وهذا يتوقّف على العلم بتعلّق البعث والتحريك نحو العمل ، ولا يمكن الانبعاث بلا توسيط البعث الواصل إلى المكلّف .