تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وبالجملة : لا بدّ من ملاحظة الدليلين ، فقد يكون التقدّم لإطلاق دليل المركّب وقد يكون لإطلاق دليل الجزء . وأمّا ما أفاده المحقّق النائيني على ما في التقريرات من أنّ إطلاق دليل القيد حاكم على إطلاق دليل المقيّد كحكومة إطلاق القرينة على ذيها « 1 » . فيرد عليه أوّلًا : أنّ ترجيح القرينة على ذيها ليس لحكومتها عليه ، وإلّا فيمكن ادّعاء العكس وأنّ ذا القرينة حاكم عليها ، بل ترجيحها عليه إنّما هو من باب ترجيح الأظهر على الظاهر . وثانياً : ما عرفت « 2 » من منع حكومة إطلاق دليل القيد على إطلاق دليل المقيّد مطلقاً ، بل قد عرفت أنّه قد يكون الأمر بالعكس . وثالثا : وضوح الفرق بين المقام وبين باب القرينة ، فإنّ هنا يكون في البين دليلان مستقلّان ، بخلاف باب القرينة . وكيف كان : فقد نسب إلى الوحيد البهبهاني قدس سره التفصيل فيما لو كان لدليل القيد إطلاق بين ما إذا كانت القيود مستفادة من مثل قوله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » ، و « لا صلاة إلّا بطهور » ، وبين القيود المستفادة من مثل قوله : « اسجد في الصلاة » أو « اركع فيها » ، أو « لا تلبس الحرير فيها » مثلًا وأمثال ذلك من الأوامر والنواهي الغيريّة ، فحكم بسقوط الأمر بالمقيّد عند تعذّر القيد في الأوّل دون الثاني « 3 » ، هذا .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 250 . ( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 356 - 366 . ( 3 ) - انظر فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 251 .
معتمد الأصول — صفحة 273 | السيد الخميني