أثنائها ، ثمّ البناء على ما مضى من صلاة الآيات . ولكن لا يخفى أنّه لا يجوز التعدّي عن مورد النصّ بعد احتمال أن يكون لصلاة الآيات خصوصيّة موجبة لجواز الإتيان بالفريضة اليوميّة في أثنائها .
وكيف كان : فهذه الاشتباهات التي يترتّب عليها أمور عظيمة إنّما منشؤها الاعتماد على الحافظة الموجب لعدم المراجعة إلى كتب الأخبار ومثلها .
ومن هنا ترى أنّ حديثاً واحداً صار منقولًا في الكتب الفقهيّة بوجوه مختلفة وعبارات متشتّتة ، وليس منشؤها إلّا مجرّد الاعتماد على الحفظ ، مع أنّه منشأ لفهم حكم اللَّه ، فيختلف الفتاوى بسببه ويقع جمع كثير في الخطأ والاشتباه ، فاللازم على المحصّل الطالب للوصول إلى الحقّ أن لا يعتمد في استنباط الحكم الشرعي على خلفه ، بل يراجع مظانّه كرّة بعد كرّة حتّى لا يقع في الخطأ والنسيان الذي لا يخلو منه الإنسان ، ونسأل اللَّه أن لا يؤاخذنا بما أخطأنا أو نسينا .
معتمد الأصول — صفحة 270
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٧٠