فحكمه حكم ما إذا كان له إطلاق ، دون دليل الجزء والشرط ، وإن كان التقدّم لإطلاق دليل الجزء والشرط فحكمه حكم ما إذا كان له إطلاق دون دليل المركّب .
ولا يخفى : أنّه لا يكون التقدّم من أحد الجانبين كلّياً ، لما عرفت وستعرف من أنّ الحكومة متقوّمة بلسان الدليل ، ولسان دليل المركّب قد يكون متعرّضاً لحال دليل الجزء أو الشرط كما إذا كان دليل المركّب مثل قوله : « لا تترك الصلاة بحال » مثلًا ، ودليل اعتبار الجزء أو الشرط مثل قوله : « اركع في الصلاة » أو « اسجد فيها » .
وقد يكون دليل اعتبار الجزء متعرّضاً لحال دليل المركّب وحاكماً عليه كما إذا كان دليل الجزء مثل قوله :
« لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب »
« 1 » ، أو
« لا صلاة إلّا بطهور »
« 2 » ، ودليل المركّب مثل قوله : « أقيموا الصلاة » فإنّه حينئذٍ لا إشكال في تقدّم دليل الجزء في هذه الصورة ؛ لأنّه إنّما يدلّ بظاهره على عدم تحقّق عنوان الصلاة مع كونها فاقدة لفاتحة الكتاب ، ودليل المركّب إنّما يدلّ على وجوب إقامة الصلاة ، كما أنّه في الصورة الأولى يكون الترجيح مع دليل المركّب ، لأنّ مقتضاه أنّه لا يجوز تركه بحال ، ومقتضى دليل الجزء مجرّد الأمر بالركوع والسجود في الصلاة مثلًا .
هامش
( 1 ) - عوالي اللآلي 1 : 196 / 2 ، مستدرك الوسائل 4 : 158 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 144 ، وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .