تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
المنسيّين في مقام الدخل في الملاك والمصلحة فلا شبهة في أنّ هذا الدخل أمر تكويني غير قابل لأن يتعلّق به الرفع التشريعي . وإن أريد رفعهما بلحاظ انتزاعهما عن التكليف الضمني المتعلّق بالجزء والتقيّد بالشرط ، فيرد عليه ما تقدّم من اختصاص الرفع في الحديث برفع ما لولاه يكون قابلًا للثبوت تكليفاً أو وضعاً وعدم شموله للتكاليف المتعلّقة بالمنسي في حال النسيان ، لارتفاعها بمحض تعلّق النسيان ، بملاك استحالة التكليف بما لا يطاق . ثالثها : أنّه على تقدير تسليم دلالة الحديث فغاية ما يقتضيه إنّما هو رفع إبقاء الأمر الفعلي والجزئيّة الفعلية عن الجزء المنسي في حال النسيان الملازم بمقتضى ارتباطية التكليف لسقوط الأمر الفعلي عن البقيّة أيضاً ما دام النسيان ، وأمّا اقتضاؤه لسقوط المنسي عن الجزئية والشرطية في حال النسيان لطبيعة الصلاة المأمور بها رأساً على نحو يستتبع تحديد دائرة الطبيعة في حال النسيان بالبقيّة ويقتضي الأمر بإتيانها ، فلا ؛ بداهة خروج ذلك عن عهدة حديث الرفع ، لعدم تكفّل الحديث لإثبات الوضع والتكليف ، لأنّ شأنه إنّما هو التكفّل للرفع محضاً « 1 » ، انتهى ملخّصاً . ويرد على الوجه الأوّل : ما عرفت من أنّ المرفوع في باب الأجزاء هو المنسي وهو طبيعة الأجزاء مع قطع النظر عن الوجود والعدم . ومعنى رفع الطبيعة هو رفع الأثر الشرعي المترتّب عليها وهي الجزئية ، وليس المنسي هو وجود الطبيعة حتّى يقال : إنّ أثر وجود الجزء هي الصحّة لا الجزئية . هذا
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 428 - 429 .