تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الكلام على ذلك « 1 » وأنّ معنى التخصيص يرجع إلى التخصيص بالنسبة إلى الإرادة الاستعمالية لا الجدّية ، فإنّها من أوّل الأمر لم تكن متعلّقة بما يشمل مورد المخصّص أيضاً ، كما لا يخفى . الثالث : أنّ معنى رفع النسيان ليس راجعاً إلى رفع نفس النسيان التي هي صفة منقدحة في النفس ، ولا إلى رفع الآثار المترتّبة عليها ، بل معناه هو رفع المنسي بما له من الآثار المترتّبة عليه . فقد وقع في ذلك ادّعاءان : أحدهما : أنّ المنسي هو النسيان . ثانيهما : ادّعاء أنّ المنسي إذا لم يترتّب عليه أثر في الشريعة يكون كأنّه لم يوجد في عالم التشريع . وقد عرفت سابقاً أنّ المصحّح لهذا الادّعاء هو رفع جميع الآثار المترتّبة عليه ، وأمّا رفع بعض الآثار فلا يلائم رفع الموضوع الذي يترتّب عليه الأثر ، كما هو واضح . الرابع : أنّ النسيان المتعلّق بشيء الموجب لعدم تحقّقه في الخارج هل هو متعلّق بنفس طبيعة ذلك الشيء من غير مدخليّة الوجود أو العدم ، أو يتعلّق بوجود تلك الطبيعة ، أو يتعلّق بعدمها ؟ وجوه ، والظاهر هو الأوّل ، فإنّ الموجب لعدم تحقّق الطبيعة في الخارج هو الغفلة والذهول عن نفس الطبيعة ، لا الغفلة عن وجودها ، كيف والمفروض أنّه لم يوجد حتّى يتعلّق بوجوده النسيان ، ولا الغفلة عن عدمها ، كيف ولا يعقل أن يصير الغفلة عن العدم موجباً له ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 282 .
معتمد الأصول — صفحة 239 | السيد الخميني