وأمّا لو كان متعلّقه هو العامّ المجموعي فيجوز الإتيان بجميع الأفراد المعلومة والاقتصار على ترك الفرد المشكوك ، لعدم العلم حينئذٍ بتحقّق المنهي عنه ، ولا يلزم في النهي أن يعلم بعدم تحقّقه ، بل اللازم هو أن لا يعلم بتحقّقه ، وهذا بخلاف الأمر ، فإنّ اللازم فيه هو العلم بتحقّق المأمور به ، للزوم الامتثال ، وهو لا يتحقّق بدون إحرازه ، كما هو واضح .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ مسألة الصلاة في اللباس المشكوك كونه من مأكول اللحم لا تبتني على النزاع في المراد من المانع وأنّه عبارة عمّا يكون عدمه معتبراً أو ما يكون وجوده مضادّاً ؛ لما عرفت من جريان البراءة بناءً على الأوّل أيضاً لو كان بنحو العموم الاستغراقي ، بل لا بدّ مع ذلك من ملاحظة كيفيّة اعتبار غير المأكول مانعاً ، فتدبّر جيّداً .
ولا بدّ من التنبيه على أمرين :
معتمد الأصول — صفحة 223
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٣