تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وهو ما عدا الجزء المنسي ، فمع فرض انحصار الملاك في المركّب التامّ إلى حال العمد وثبوت الملاك في المركّب الناقص في حال السهو لا يلزم على المولى أن يوجّه خطاباً آخر إلى النساة ، بل يكفي في الوصول إلى غرضه مجرّد توجيه الأمر بطبيعة الصلاة إلى جميع المكلّفين ، بل نقول بلغويّة الخطاب الآخر بعد كون الخطاب الأوّل وافياً بجميع المقصود . فإذا ثبت جواز الاكتفاء بأمر واحد متوجّه إلى الجميع مع فرض اشتمال المأتي به لكلّ من العامد والساهي على الملاك والمصلحة . فنقول : لو شكّ في ذلك وأنّ المركّب الناقص هل يكون تمام المأمور به في حال السهو أم لا ، فيجب الإعادة والإتيان بالمركّب الناقص ، فمرجع ذلك الشكّ إلى الشكّ في كون السورة جزءاً في حال النسيان أم لا ، فمع عدم إطلاق دليل جزئيتها ، كما هو المفروض لا مانع من جريان البراءة في حقّ الساهي ، لعين ما ذكر في الأقلّ والأكثر في الأجزاء ، ولا فرق بين المقامين أصلًا . وهنا وجوه أخر في الجواب عن الإشكال الذي ذكره الشيخ قدس سره : منها : ما حكي عن السيّد الأجلّ الميرزا الشيرازي قدس سره « 1 » من عدم كون الغافل مخاطباً بخطاب ومأموراً بأمر ، لا بالمركّب التامّ ولا بالمركّب الناقص ؛ لعدم كونه قادراً على الإتيان بالمركّب التامّ مع الغفلة والذهول ، والتكليف مشروط بالقدرة . وعدم إمكان توجيه خطاب آخر إليه على ما هو المفروض من استحالة تخصيصه بخطاب آخر ، ففي حال الغفلة لا يكون مأموراً بشيء أصلًا . وأمّا بعد زوالها فنشكّ في ثبوت التكليف بالنسبة إليه ، والمرجع
هامش
( 1 ) - انظر درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 491 .
معتمد الأصول — صفحة 226 | السيد الخميني