الخصوصيّات المنوّعة أو المفرّدة ، أو من الخصوصيّات العرضيّة ، بل قد عرفت أوضحيّة الجريان في القسم الثاني .
كما أنّه لا فرق فيه - أي في القسم الثاني - بين أن يكون القيد المشكوك فيه بحيث يمكن اتّصاف كلّ فرد من أفراد الطبيعي به كالقيام والقعود والإيمان والعدالة ، وبين ما لم يكن كذلك كالهاشميّة ونحوها .
كما أنّه لا فرق أيضاً بين أن يكون النوع المأخوذ متعلّقاً للتكليف بنحو كان الجنس مأخوذاً في ضمنه أيضاً كالحيوان الناطق أو لم يكن كذلك كالإنسان .
والسرّ في الجريان في الجميع اشتراكه فيما هو المناط .
وأمّا ما أفاده المحقّق العراقي من التفصيل في الخصوصيّات العرضيّة بين قسميها لجريان البراءة في القسم الأوّل دون الثاني « 1 » ، فإنّما هو مبني على الأصل الذي زعمه من الاختلاف بين الحصص وكون الحصّة الواجدة لخصوصيّة الهاشميّة مغايرة للحصّة الفاقدة لها ، فدوران الأمر بين خصوص تلك الحصّة والجامع بينها وبين الفاقد من قبيل الدوران بين التعيين والتخيير ، ولكن عرفت أنّ ذلك بمكان من البطلان .
فتحصّل من جميع ما ذكرناه في المطلبين أنّ الحقّ جريان البراءة في جميع موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر .
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 399 .