تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

المقام الثاني في الدوران بين الأقلّ والأكثر

وقبل الخوض في المقصود لا بدّ من تقديم أمرين هما بمنزلة تحرير محلّ النزاع : الأوّل : أنّ المراد بالأقلّ والأكثر في هذا المقام هو الأقلّ والأكثر الارتباطي ، لا الاستقلالي . والفرق بينهما أنّ الأوّل عبارة عن عدّة أمور لوحظ مجموعها أمراً واحداً وشيئاً فارداً ، لأنّه يترتّب عليها غرض واحد وتؤثّر بنعت الاجتماع في حصوله ، بحيث يكون فقدان بعضها كعدم جميعها في عدم حصول الغرض بوجه ، ومن هنا لا يتعلّق بها إلّا أمر واحد أو نهي فارد ؛ لأنّ اجتماعها دخيل في حصول الغرض أو ترتّب المفسدة عليها ، وأمّا كلّ واحد منها من حيث هو يكون وجوده بمنزلة العدم . ألا ترى أنّ الصلاة الفاقدة للركوع - مثلًا - إنّما هي في عدم حصول الآثار المترتّبة عليها كتركها رأساً . وأمّا الأقلّ والأكثر الاستقلالي فليس كذلك ، بل لا يكون من قبيل الأقلّ والأكثر أصلًا ، فإنّ تردّد قضاء الصلوات الفائتة بين أن تكون عشرين أو ثلاثين
معتمد الأصول — صفحة 173 | السيد الخميني