وأمّا ما أفاده المحقّق العراقي - على ما في التقريرات المنسوبة إليه - من خروج الطبيعي والحصّة عن مركز هذا النزاع ، لأنّ الطبيعي باعتبار قابليّته للانطباق على حصّة أخرى منه المباينة مع الحصّة المتحقّقة في ضمن زيد لا تكون محفوظاً بمعناه الإطلاقي في ضمن الأكثر ، فيدخل في التعيين والتخيير الراجع إلى المتباينين « 1 »
. ففيه : أنّه لا فرق بين الطبيعي والحصّة وبين الجنس والنوع ، فإنّ الملاك في الجميع هو كون الأقلّ القدر المشترك مأخوذاً في التكليف على أيّ تقدير ، وهذا الملاك موجود في الطبيعي والحصّة .
نعم ، المثال الذي ذكره - وهو الإنسان وزيد - خارج عن موضوع البحث ، كما أنّ أخذ النوع لو كان بعنوان واحد يكون أيضاً خارجاً . نعم لو كان بنحو أخذ الجنس أيضاً يكون داخلًا ، كما أنّ الطبيعي والحصّة أيضاً كذلك .
وبالجملة : لو كانت الحصّة وكذا النوع مأخوذاً بعنوان واحد لا يكون الطبيعي أو الجنس في ضمنه ، لما كان وجه لجريان البراءة أصلًا ، ولو لم يكن على هذا النحو يكون داخلًا في مورد النزاع ، فتدبّر .
ثمّ أنّا نتكلّم من تلك الأقسام الكثيرة المتقدّمة في مهمّاتها ، وهي الأقلّ والأكثر الذي كان من قبيل الكلّ والجزء ، وما كان من قبيل الشرط والمشروط ، وما كان في الأسباب والمحصّلات والأقلّ والأكثر في الشبهة الموضوعية ، فهنا مطالب :
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 373 .