تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بقي الكلام في أمرين : الأوّل : أنّك عرفت في كلام المحقّق الخراساني أنّه قدس سره حكم بوجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - دون الملاقى - بالفتح - في موردين : أحدهما : ما لو علم أوّلًا بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو الطرف ، ثمّ حصل العلم بالملاقاة وبنجاسة الملاقى - بالفتح - أو الطرف . ثانيهما : ما إذا علم بالملاقاة ، ثمّ حدث العلم الإجمالي ، ولكن كان الملاقى - بالفتح - خارجاً عن محلّ الابتلاء في حال حدوثه وصار مبتلى به بعده . وقد عرفت منّا المتابعة له قدس سره في المورد الأوّل ، وأمّا المورد الثاني فالظاهر فيه وجوب الاجتناب عن الملاقى أيضاً . أمّا بناءً على ما حقّقناه سابقاً - من عدم اشتراط تأثير العلم الإجمالي في تنجيز التكليف بكون أطرافه مورداً للابتلاء ، لأنّ ذلك مبني على انحلال الخطابات إلى الخطابات الشخصيّة ، وهو ممنوع للمحذورات المتقدّمة - فواضح ؛ لأنّ الخروج عن محلّ الابتلاء لا يؤثّر شيئاً ، فلا موقع لجريان الأصل في الملاقى - بالفتح - أصلًا . وأمّا بناءً على مسلك المتأخّرين من اشتراط تأثير العلم الإجمالي بعدم خروج شيء من أطرافه عن محلّ الابتلاء فالظاهر عدم جريان الأصل في الملاقى هنا وإن خرج عن محلّ الابتلاء ؛ لأنّ الخروج عنه إنّما يمنع من العدم لو لم يكن للخارج أثر مبتلى به ، وإلّا فمع وجود أثر له مورد للابتلاء يجري الأصل فيه في غير أطراف العلم الإجمالي ، ولا يجري فيها ، للزوم المخالفة