الأمر الخامس في حكم الملاقي لأحد أطراف العلم الإجمالي بوجود النجس
وتنقيح الكلام في هذا المقام يتمّ برسم أمور :
في صور العلم بالملاقاة
الأوّل : أنّ العلم بالملاقاة قد يكون متقدّماً على العلم الإجمالي بوجود النجس في البين ، وقد يكون متأخّراً عنه ، وقد يكون مقارناً معه ، وعلى أيّ تقدير فقد يكون الملاقى - بالفتح - مورداً للابتلاء ، وقد يكون خارجاً عنه مطلقاً أو حين العلم الإجمالي بالنجس .
ثمّ إنّه قد يعلم أوّلًا بنجاسة الملاقى والطرف ، وقد يعلم أوّلًا نجاسة الملاقي والطرف ، وقد يعلم نجاسة الملاقى والملاقي أو الطرف .
في أنّ ملاقي النجس نجس بعنوانه
الثاني : أنّ الظاهر أنّ نجاسة ملاقي النجس إنّما هي حكم وضعي تعبّدي ثابت لموضوعه ، ولا تكون من آثار النجس بحيث كان معنى الاجتناب عن النجس راجعاً إلى الاجتناب عنه وعمّا يلاقيه .
نعم يمكن أن يقال بأنّ تنجيس النجس الراجع إلى سببيّته لنجاسة الملاقي يكون مجعولًا شرعاً ، بناءً على ما هو الحقّ من إمكان جعل السببيّة ، وأمّا السراية التكوينيّة فقد لا تكون متحقّقة ، كما لا يخفى .