الحلال هو الماء فلا تدلّ عليه أصلًا ، كما هو الشأن في الشكّ البدوي ، كما لا يخفى .
وأمّا لو كان المستند هو الوجه الأخير الذي مرجعه إلى وجود أمارة عقلائيّة في كلّ واحد من الأطراف فتسقط عن حكم الشكّ البدوي أيضاً ؛ لأنّ الأمارة قائمة على عدم كون كلّ واحد منها هو البول والمفروض اعتبار هذه الأمارة شرعاً ، فكلّ واحد من الأطراف محكوم شرعاً بعدم كونه بولًا ، فيجوز التوضّي به ، هذا .
ولا يخفى : أنّه بناءً على ما أفاده المحقّق النائيني « 1 » من الوجه لعدم وجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة - وهو أنّه لا تكون المخالفة القطعية بمحرّمة ، لعدم القدرة عليها ، ووجوب الموافقة القطعيّة فرع حرمة المخالفة ، فإذا فرض عدمها لا تكون الموافقة أيضاً واجبة - لا بدّ من الالتزام بكون حكم كلّ واحد من الأطراف هو حكم الشكّ البدوي ، كما هو واضح ، مع أنّه ذكر الفاضل المقرّر أنّه كان شيخه الأستاذ مائلًا إلى سقوط حكم الشبهة أيضاً « 2 » فتدبّر .
الثاني : أنّك عرفت « 3 » أنّ روايات الحلّ لا تشمل الشبهة الغير المحصورة الوجوبيّة ، لانحصار موضوعها بالمختلط من الحلال والحرام . نعم الوجه الأخير يشمل الصورتين معاً . وحينئذٍ فلو نذر أن يشرب من إناء معيّن واشتبه بين
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 140 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 119 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 88 - 89 .