عدّه مطلقاً ، أو في زمان قصير كما عن المحقّق الثاني ، وحكي عن غيرهم أمور أخر لعلّه يأتي بعضها .
ولكن حيث إنّ الإجماع ممّا لا يجوز التمسّك به ، لاختلاف العلل الموجبة للحكم بعدم وجوب الاحتياط ، كما هو المحتمل قويّاً فلا يكشف عن رأي المعصوم عليه السلام فلا طائل تحت النزاع في موضوعه وتحقيق ما هو الحقّ .
ولكنّه على تقدير ثبوته لا يقتضي إلّا عدم وجوب الموافقة القطعية ، لأنّه القدر المتيقّن منه ، وأمّا جواز المخالفة القطعية بارتكاب الجميع فلا يستفيد منه بعد عدم تيقّن كونه معقد الإجماع أيضاً ، هذا .
وأمّا لو استند في الحكم إلى الروايات المتقدّمة ونظائرها فليس هنا عنوان الشبهة الغير المحصورة حتّى ينازع في تعيين معناها وبيان مفهومها ؛ لأنّها لا تدلّ إلّا على حلّية الشيء المختلط من الحلال والحرام ، وهي وإن كانت مخصّصة بالنسبة إلى الشبهة المحصورة ، إلّا أنّ عنوان المخصّص ليس أيضاً هو عنوانها ، بل مورد المخصّص هو ما إذا كان الترخيص في ارتكاب الجميع مستلزماً للإذن في المعصية بنظر العقل أو العقلاء ، ففي غير هذا المورد يتمسّك بالعموم ويحكم بالترخيص .
وممّا ذكرنا يظهر أيضاً أنّه بناءً على هذا الوجه كما لا تكون الموافقة القطعية واجبة ، كذلك لا تكون المخالفة القطعية بمحرّمة أصلًا ؛ لدلالة الروايات على حلّية مجموع الشيء المختلط من الحلال والحرام . وقد عرفت فيما سبق أنّ مرجع ذلك إلى رفع اليد عن التكليف التحريمي الموجود في البين لمصلحة أقوى ، وحينئذٍ فلو كان من أوّل الأمر قاصداً لارتكاب الجميع لوجود الخمر بين الأطراف ولا يتحقّق العلم بارتكابه إلّا بعد ارتكاب الجميع لا يكون
معتمد الأصول — صفحة 138
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٨