الأمر الأوّل تنجيز العلم الإجمالي في التدريجيات
لو كان أطراف العلم الإجمالي ممّا يوجد تدريجاً فهل يجب الاحتياط أيضاً بالإتيان بجميعها في الشبهات الوجوبيّة وبتركه في الشبهات التحريميّة أم لا ؟
الظاهر الوجوب ؛ لأنّ التكليف ولو كان مشروطاً بأمر استقبالي بحيث لم يكن متحقّقاً قبل تحقّق الشرط ، كما هو الشأن في جميع الواجبات المشروطة ، إلّا أنّه لو فرض كونه معلوماً بالتفصيل لكان اللازم على المكلّف الإتيان بمقدّمات المكلّف به التي لا يقدر عليها بعد ثبوت التكليف . ولا يكون المكلّف معذوراً لو لم يفعلها ؛ نظراً إلى أنّ التكليف لم يكن ثابتاً قبل تحقّق الشرط ، فكيف يجب على المكلّف تحصيل مقدّماته . وبعده وإن تحقّق التكليف إلّا أنّه معذور في المخالفة ، لأجل عدم القدرة على فعل متعلّقه ، لأنّ المفروض عدم القدرة على المقدّمات بعد تحقّق الشرط .
وجه عدم المعذوريّة : أنّ العقل يحكم بلزوم تحصيل هذه المقدّمات مع العلم بعدم القدرة عليها بعد ثبوت التكليف وإن لم يكن التكليف متحقّقاً بعد ، فإذا كان الأمر كذلك فيما لو كان الواجب المشروط معلوماً بالتفصيل فكيف إذا دار الأمر بين كون الوجوب مطلقاً أو مشروطاً ؟
وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في وجوب الاحتياط في التدريجيات من