دون فرق بين أن يكون الأمر دائراً بين المعلّق والمنجّز ، وبين أن يكون دائراً بين المطلق والمشروط .
أمّا في الأوّل : فواضح بعد ما عرفت من كون التكليف في الواجب المعلّق يكون ثابتاً قبل وجود المعلّق عليه أيضاً ، فهو عالم إجمالًا بتعلّق تكليف فعلي حالي .
غاية الأمر أنّ المكلّف به مردّد بين أن يكون حاليّاً أو استقبالياً ، والعقل يحكم بلزوم الاحتياط ، لعدم الفرق بينه وبين الموجودات فعلًا .
وأمّا في الثاني : فلما عرفت من أنّ حكم العقل بلزوم تحصيل غرض المولى لا يتوقّف على صدور أمر فعلي من ناحيته ، بل يحكم بذلك ولو كان التكليف استقباليّاً ، بل قد عرفت في بعض المباحث السابقة أنّ العقل يحكم بلزوم تحصيل الغرض ولو لم يكن في البين أمر أصلًا ، كما لا يخفى .
معتمد الأصول — صفحة 113
مساهمون: السيد الخميني
ص١١٣