أو بعدمه .
فالأوّل : هي الماهيّة البشرط شيء ، ومثاله : ماهيّة الجسم بالنسبة إلى التحيّز ، فإنّها تكون دائماً مشروطة به ، ويستحيل تحقّق الانفكاك بينهما ولو لم تلاحظ كذلك .
والثاني : هي الماهيّة البشرطلا ، ومثاله : ماهيّة الجسم بالنسبة إلى التجرّد مثلًا ، فإنّها تكون دائماً متفرّقة عنه ، ولا يعقل اجتماعهما .
والثالث : هي الماهيّة اللّابشرط ، ومثاله : ماهيّة الإنسان بالنسبة إلى الكتابة ، فإنّها لا تكون مشروطةً بوجودها دائماً بحيث كان الانفكاك مستحيلًا ، ولا بعدمها بحيث كان الاجتماع محالًا ، بل ربّما توجد معها وربّما توجد منفكّة عنها .
وممّا ذكرنا يظهر : أنّ الماهيّة بالنسبة إلى كلّ قيد لوحظ معها لها أحد الأقسام الثلاثة على سبيل المنفصلة الحقيقية ، ولا يعقل اجتماعها بالنسبة إلى قيد واحد ، كما لا يخفى ، كما أنّه ظهر ثبوت المغايرة بين المقسم والقسم ، فإنّ المقسم هي نفس الماهيّة المحفوظة في جميع الأقسام الثلاثة ، وبإضافة شيء من الخصوصيّات المأخوذة في الأقسام يتحقّق قسم منها ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه أفاد المحقّق النائيني - على ما في التقريرات - هنا كلاماً في معنى الأقسام وبيان الفرق بين اللّابشرط القسمي والمقسمي « 1 »
. وفيه - مضافاً إلى المناقضة بين الصدر والذيل - وجوه من الخلل ، كما يظهر لمن راجعه وتأمّل .
والإنصاف أنّ ما ذكرنا هو التقسيم المعقول الذي يمكن أن يكون مقصوداً لأساطين الحكمة ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 569 .