بجميع أطواره ، وجعل الوضع بإزاء نفسها ، كما أفاده بعض المحقّقين من محشّي الكفاية « 1 »
. وذلك لأنّ المراد من تسرية الوضع إن كان بحيث يوجب صحّة إطلاق اللّفظ على جميع أفراده والحمل عليه بالحمل الذاتي ، فلا شبهة في بطلانه ؛ لأنّ استعمال لفظ الإنسان في بعض أفراده مجاز بالاتّفاق وإن كان بحيث يوجب صحّة الحمل عليه بالحمل الشائع ، فذلك لا يستلزم ملاحظة الماهيّة بنحو اللّابشرط القسمي ، كما هو واضح .
وكيف كان فلا شبهة في أنّ ما وضع له أسماء الأجناس هي نفس المفاهيم الكلّية والماهيات بما هي هي .
أقسام الماهيّة
ثمّ إنّهم قسّموا الماهيّة إلى الأقسام الثلاثة : الماهيّة اللّابشرط والماهيّة البشرط شيء والماهيّة البشرطلا ؛ نظراً إلى أنّه إذا لوحظت الماهيّة مع أمر خارج عنها فإمّا أن تلاحظ مع وجودها أو مع عدمها أو لا مع وجودها ولا مع عدمها « 2 »
. وقد أشكل عليه بأنّ القسم الأوّل - وهي الماهيّة اللّابشرط - عين المقسم ، فالتقسيم تقسيم إلى نفسه وإلى غيره « 3 »
. وأجيب عن ذلك بالفرق ؛ فإنّ المقسم هو اللّابشرط المقسمي ، والقسم هو
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 2 : 493 .
( 2 ) - الحكمة المتعالية 2 : 16 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 95 وما بعدها .
( 3 ) - الحكمة المتعالية 2 : 19 .