تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
اللّابشرط القسمي « 1 » . وقيل في بيانه : إنّ التقسيم إلى الأقسام الثلاثة المذكورة ليس تقسيماً لنفس الماهيّة ، بل المقسم إنّما هو لحاظها ، وحينئذٍ فالمراد بالماهيّة اللّابشرط هو لحاظها كذلك ، فالتفاوت بين المقسم والقسم إنّما هو باعتبار أنّ الأوّل هو مجرّد لحاظ الماهيّة من دون ملاحظة شيء معها ، والثاني هو لحاظها مجرّداً عن قيد آخر وجوديّاً كان أم عدميّاً ، كما أنّ المراد بالماهيّة البشرط شيء هو لحاظها مشروطاً به ، وبالماهية البشرطلا هو لحاظها مشروطاً بعدمه « 2 » . هذا ولا يخفى : أنّ لازم كون التقسيم للحاظ الماهيّة لا لنفسها أنّ كلّ أمر خارج عنها إذا لوحظت الماهيّة بالقياس إليها ، يمكن اعتبار الأقسام الثلاثة فيه ، فإنّ باب اللّحاظ واسع ، فيمكن ملاحظة الماهيّة بالنسبة إلى كلّ قيد مشروطاً بوجوده أو بعدمه أو غير مشروطٍ بشيءٍ منهما ، مع أنّ ذلك مستبعد جدّاً ؛ فإنّه كيف يمكن أن يكون مراد أساطين الحكمة المتعرّضين لهذا التقسيم ذلك المعنى الذي هو مجرّد الاعتبار وصرف اللّحاظ وإن كان ظاهر عبائرهم في بيان التقسيم ذلك ، لكنّه ليس بمرادهم ، فالتحقيق أنّ هذا تقسيم لنفس الماهيّة . وتوضيحه : أنّ كلّ ماهيّة إذا لوحظت مع أمر من الأمور الخارجة عنها فإمّا أن تكون مشروطةً بوجوده واقعاً بحيث لا يعقل الانفكاك بينهما في نفس الأمر ولو مع عدم لحاظها كذلك ، وإمّا أن تكون مشروطةً بعدمه واقعاً بحيث يستحيل اجتماعهما كذلك ، وإمّا أن لا تكون مشروطةً بوجوده ولا بعدمه ، بل يكون ذلك الأمر من العوارض التي قد يجتمع معها وقد يفترق عنها ولو مع لحاظها مشروطةً بوجوده
هامش
( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - نهاية الدراية 2 : 490 - 494 .