أمر واقعي ، كالتعريف في غيره من الموارد ، وحينئذٍ فاللّحاظ ليس مأخوذاً في المعنى حتّى يستحيل انطباقه على الخارج ، بل المعنى هي الطبيعة الممتازة بذاتها واقعاً ، وهو قابل للاتّحاد مع الخارج .
وبالجملة ، فمفاد علم الجنس والمعرّف بلام الجنس واحد غاية الأمر تعدّد الدالّ في الثاني دون الأوّل ، كما لا يخفى .
منها : المفرد المعرّف باللّام
وممّا ذكرنا ظهر الحال في المفرد المعرّف باللّام ، فإنّ المعرّف بلام الجنس معناه ما عرفت .
وأمّا المعرّف بلام الاستغراق أو العهد بأقسامه فإنّه أيضاً موضوع للمعنى المتعيّن ، وهو جميع الأفراد في الأوّل ، والمعنى المعهود في الثاني .
منها : النكرة
مثل « رجل » في جاء رجل ، أو جئني برجل .
وذكر في الكفاية أنّ مدلولها في مثل الأوّل هو الفرد المعيّن المجهول عند المخاطب ، وفي الثاني هي الطبيعة المأخوذة مع قيد الوحدة التي يدلّ عليها تنوين التنكير ، فيكون مدلولها في الأوّل جزئيّاً ، كما هو واضح ، وفي الثاني كلّياً « 1 » ، وهي حصّة من الرجل ولا يخفى أنّ الجزئية في الأوّل إنّما يستفاد من دالّ آخر ، وهو نسبة المجيء إليه ، وإلّا فمن الواضح عدم تعدّد الوضع في باب النكرة ، فالتحقيق أنّ مدلولها هو المعنى الكلّي في الموضعين .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 285 .