ثمّ إنّ التقابل بين الإطلاق والتقييد أشبه بتقابل العدم والملكة من حيث إنّ اتّصاف معنىً بالإطلاق إنّما هو فيما لو كان قابلًا وصالحا للتقييد وإن كان بينهما فرق من حيث إنّ أعدام الملكات إذا انقلبت من مرحلة القابليّة إلى الفعليّة يوجب ذلك تبدّل صورتها ، بخلاف المطلق ؛ فإنّ تقييد الإنسان بالعالم مثلًا لا يوجب ذلك تصرّفاً في معناه ، فإنّ معنى الإنسان واحد ، سواء قيّد ببعض القيود أم لم يقيّد ، وقد مرّت الإشارة إليه .
معتمد الأصول — صفحة 341
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤١