تعقّب العامّ بالضمير
الفصل الخامس في تعقّب العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده
إذا تعقّب العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده ، يوجب تخصيصه به أو لا ؟
فيه خلاف .
ومحلّ النزاع ما إذا كان العامّ موضوعاً لحكم آخر غير الحكم المترتّب على البعض المدلول عليه بالضمير الذي يرجع إليه ، مثل قوله تعالى :
« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ »
إلى قوله :
« وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ »
« 1 » وأمّا إذا كانت هنا قضية واحدة ذكر فيها العامّ والضمير معاً ، مثل قوله : « والمطلّقات أزواجهنّ أحقّ بردّهنّ » ، فلا شبهة في تخصيصه به ، كما هو واضح .
وهل محلّ الخلاف يختصّ بما إذا علم من الخارج بكون المراد من الضمير الواقع في القضيّة الثانية هو بعض أفراد العامّ ، المذكورة في القضيّة الأولى ، كما في المثال المذكور ، أو يختصّ بما إذا علم لا من الخارج ، بل بمجرّد إلقاء القضيّة الثانية يعلم أنّ المراد هو البعض لحكم العقل بذلك مثلًا ، كما في قوله : أهن
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 228 .