تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الكفاية « 1 » . الثانية : صحّة التمسّك بإطلاقات الخطابات القرآنية بناءً على التعميم لثبوت الأحكام لمن وجد وبلغ من المعدومين وإن لم يكن متّحداً مع المشافهين في الصنف ، وعدم صحّته على عدمه ؛ لعدم كونها حينئذٍ متكفّلةً لأحكام غير المشافهين ، فلا بدّ من إثبات اتّحاده معهم في الصنف حتّى يحكم بالاشتراك معهم في الأحكام ، ومع عدم الدليل على ذلك - لأنّه منحصر بالإجماع ، ولا إجماع إلّا فيما إذا اتّحد الصنف - لا مجال للتمسّك بها . هذا ، ولا ريب في ترتّب هذه الثمرة فيما إذا كان المكلّف البالغ الآن لما كان المشافهون واجدين له ممّا يحتمل مدخليّته في ترتّب الحكم وثبوته ولم يكن ممّا يزول تارةً ويثبت أخرى ، فإنّه حينئذٍ يمكن أن يكون إطلاق الخطاب إليهم اتّكالًا على ثبوت القيد بالنسبة إليهم ؛ إذ لا احتياج إلى التقييد بعد ثبوته في المخاطبين ، فالتمسّك بتلك الخطابات متفرّع على إثبات اتّحاد الصنف ؛ إذ بدونه لا معنى لجريان أدلّة الاشتراك ، بخلاف القول بالتعميم ؛ فإنّه يصحّ بناء عليه التمسّك بها لإثبات الأحكام وإن كان الموجودون في الحال فاقدين لما يحتمل دخله في الحكم ؛ إذ مدخليّته ترتفع بالإطلاق ؛ لأنّه لا مجال له اتّكالًا على وجدان الحاضرين له ؛ لعدم اختصاص الخطاب بهم ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 269 .