خاتمة : في الثمرة بين القولين
بقي الكلام في الثمرة بين القولين ، فنقول : ربّما قيل بأنّه يظهر لعموم الخطابات الشفاهية للمعدومين ثمرتان :
الأولى : حجّية ظهور خطابات الكتاب لهم كالمشافهين « 1 »
. وأورد عليه في الكفاية بأنّه مبني على اختصاص حجّية الظواهر بالمقصودين بالإفهام ، وقد حقّق عدم الاختصاص بهم ، ولو سلّم فاختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بذلك ممنوع ، بل الظاهر أنّ الناس كلّهم إلى يوم القيامة يكونون كذلك وإن لَمْ يعمّهم الخطاب كما يومئ إليه غير واحد من الأخبار « 2 »
. وذكر المحقّق النائيني - على ما في التقريرات - أنّ ترتّب الثمرة لا يبتنى على مقالة المحقّق القمّي ؛ فإنّ الخطابات الشفاهية لو كانت مقصورةً على المشافهين ولا تعمّ غيرهم ، فلا معنى للرجوع إليها وحجّيتها في حقّ الغير ، سواء قلنا بمقالة المحقّق القمّي أو لم نقل ، فلا ابتناء للثمرة على ذلك أصلًا « 3 » .
وفيه : أنّ معنى الرجوع إليه وحجّيته في حقّ الغير ليس هو التمسّك به لإثبات حكم المعدومين حتّى يورد عليه بما ذكر ، بل المراد هو التمسّك به لكشف حكم المشافهين بناء على الاختصاص ، ثمّ إجراء أدلّة الاشتراك ، وحينئذٍ فيبتنى على مقالة المحقّق القمّي لو سلّم كونهم مقصودين بالإفهام ، كما ذكره في
هامش
( 1 ) - قوانين الأصول 1 : 233 / السطر 16 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 269 .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 549 .