ببعضها ، كما لا يخفى « 1 »
. هذا ، وأنت خبير بأنّ المفهوم عبارة عن انتفاء الحكم في المنطوق عند انتفاء الشرط مثلًا ، لا ثبوت حكم نقيض الحكم في المنطوق ، وحينئذٍ فمفهوم المثال عبارة عن أنّ الماء إذا لم يبلغ قدر كرّ ليس بلا ينجّسه شيء لا أنّه ينجّسه شيء حتّى يقال بأنّ النكرة في الإثبات لا يفيد العموم ، بل مدلول القضيّة المفهومية هو انتفاء الحكم المنشأ في المنطوق ، وانتفاؤه في المقام لا ينافي ثبوت التنجّس بجميع النجاسات ، كما أنّه لا ينافي ثبوته ببعضها ، ولا دلالة لها على أحد الأمرين أصلًا .
ويظهر الكلام في مفهوم الوصف ممّا تقدّم في مفهوم الشرط .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 174 / السطر 29 .