تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الطلب بحيث ترتفع عند وجود الغاية ، كما يظهر بمراجعة العرف ، فالحقّ ثبوت مفهوم الغاية . ثمّ إنّ هنا خلافاً آخر ، وهو : أنّ الغاية هل تكون داخلة في المغيّا أو خارجة عنها ؟ ولا يخفى أنّ المراد بالغاية هنا هو مدخول مثل « إلى » و « حتّى » ممّا له أجزاء ، لا نهاية الشيء ، فإنّ البحث فيها بالمعنى الثاني ليس شأن الأصولي ، بخلاف الأوّل . والحقّ خروجها عن المغيّا ، سواء كانت غايةً للموضوع أو الحكم . والدليل على ذلك مراجعة الاستعمالات العرفية ، فإنّ قول القائل : سرت من البصرة إلى الكوفة لا يدلّ على استمرار السير في جزء من الكوفة أيضاً بحيث لو وصل إلى جدار الكوفة من دون أن يدخل فيها ، لكان هذا القول منه كذباً ، بل نقول : إنّ دعوى دخول تالي كلمة « من » في الموضوع أو الحكم ممنوعة أيضاً ، كما يظهر بالتأمّل في المثال ، فالإنصاف خروج الغاية عن المغيّا حكماً كان أو موضوعاً ، فالتفصيل بينهما بدخولها فيه في الثاني دون الأوّل - كما في الدّرر - في غير محلّه ، كما أنّ دعوى خروج غاية الحكم عن النزاع في هذا المقام - كما في الكفاية - ممنوعة جدّاً ، كما أشار إليه في الحاشية فراجع « 1 » .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 246 - 247 .