تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ونظير ذلك يتصوّر في الأمرين ، فإنّ أهمّية إنقاذ الولد المأمور به بالنسبة إلى إنقاذ الأخ المأمور به أيضاً لا يقتضي إلّا سقوط الأمر الثاني في خصوص ما إذا دار الأمر بين إنقاذ الولد والأخ بمعنى أنّه لم يمكن اجتماعهما ، وأمّا فيما أمكن امتثال كلا الأمرين بإنقاذ كلا الغريقين ، فلا يجدي الأهمّية شيئاً أصلًا ، كما هو واضح لا يخفى . هذا كلّه بناء على تقديم جانب الأمر .

الجهة الثالثة : ثمرة النزاع على القول بالامتناع وتقديم جانب النهي

وأمّا بناء على تقديم جانب النهي فلا إشكال في بطلان العبادة مع الالتفات إلى موضوع المحرّم وإلى تحريمه أو مع الجهل تقصيراً ، ضرورة أنّ الفعل لا يصلح مع ذلك لأن يتقرّب به مع أنّه لا يكاد يتمشّى قصد التقرّب من الملتفت أصلًا ، إنّما الإشكال في بطلانها مع الجهل قصوراً .

حكم العبادة مع الجهل عن قصور

ظاهر الكفاية بل صريحها صحّة العبادة معه « 1 » . ولا يخفى أنّ إثبات الصحة موقوفة على إثبات جهتين : الجهة الأولى : كون المجمع مشتملًا على كلا مناطي الحكمين : مناط الوجوب ومناط التحريم . الجهة الثانية : كفاية مناط الوجوب في الصحة بعد سقوط مناط التحريم عن التأثير في الحكم الفعلي .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 212 .