تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
تقدّمهم ، كما لا يخفى على الناقد البصير ؛ وأين ذلك من الشهادة ؟ إنّما يتحقّق ذلك في حقّ المعاصرين لهم أو المقاربين لأعصارهم أو المعروفين الّذين أغنت شهرة عدالتهم عن البحث في أحوالهم . ثمّ ينبغي على طريقة الجماعة إناطة تميز المشتركات وتعيين الطبقات أيضا بشهادة العدلين وإسقاط عامّة القرائن والأمارات الرجالية عن الاعتبار ، مع استمرار عملهم على خلاف ذلك ،

[ ممّا يدلّ على حجيّة ما يوثق به من الأخبار أمور ]

وممّا يدلّ على حجيّة ما يوثق به ويعتمد عليه من الأخبار وإناطة الحكم فيها بالوثوق والاعتماد أمور .

[ منها : آية النبأ والروايات الواردة في المقام ]

منها : آية النبأ « 1 » المعلّلة لوجوب التبيّن في بناء الفاسق بمخالفة الوقوع في الندامة ، ولو بنى الأمر في ذلك على مجرّد الاحتمال لاشترك فيه نبأ العدل والفاسق ، وامتنع التفرقة بينهما بذلك ، فلم يبق إلّا التفرقة بالوثوق وعدمه ، فمتى انتفى الوثوق في نبأ العدل كان كخبر الفاسق ، وإذا حصل الوثوق في نبأ الفاسق كان كخبر العدل ، فيكون هو المراد من التبيّن المأمور به ، وعلى هذا بنى الأصحاب طريق إثبات الأحكام ، وإن خالفوه في الموضوعات ، نظرا إلى ثبوت الشرائط التعبديّة في طريق إثباتها ، فيشكل التمسّك بالآية الشريفة من حيث ورودها في إثبات الموضوع وإن أمكن التزام التقييد في مورده ، وهناك إيرادات كثيرة ذكرناها في محلّها . ومنها : ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن الشريف النقيب أبي محمّد
هامش
( 1 ) سورة الحجرات / 6 .