تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
أنّا لم نر من فقهائنا من ردّ هاتين الروايتين ، بل عمل المفتين منهم بمضمونها » « 1 » . وهذه العبارة موهومة لخلاف المقصود ، لكن ذيلها صريح في أنّ المراد من صدرها قبول الأصحاب وثبوت القرينة للرواية المذكورين من حيث النوع دون الشخص ، ولا شكّ في عدم إفادة ذلك ، للقطع بخصوصيات أخبارهما ، ويشهد بذلك سائر عباراته قدّس سرّه . ففي مسألة التراوح عند ذكر رواية عمّار : « ولقائل أن يطعن في هذه الرواية لضعف سندها ، فإنّ رواتها فطحيّة - إلى أن قال - وربّما قيل : إنّ المذكورين وان كانوا فطحيّة فإنّهم مشهود لهم بالثقة ، فلا طعن في روايتهم إذا لم يكن لها معارض من الحديث السليم - إلى أن قال عند ذكر رواية أخرى - والأولى وإن ضعف سندها فإنّ الاعتبار يؤيّدها من وجهين : أحدهما : عمل الأصحاب على رواية عمّار لثقته ، حتّى أنّ الشيخ ادّعى في العدّة إجماع الإماميّة على العمل بروايته ورواية أمثاله ممّن عدّدهم » « 2 » . وفي مسألة وقوع البول في البئر : لا يقال : عليّ بن أبي حمزة واقفي ، لأنّا نقول : تغيّره إنّما هو في موت موسى عليه السّلام فلا يقدح فيما قبله ، على أنّ هذا الوهن لو كان حاصلا وقت الأخذ عنه لانجبرت بعمل الأصحاب وقبولهم لها « 3 » . وذكر نحو ذلك في موت الطير ، فقال : والأولى يعضدها العمل ، فهي أولى وإن ضعف سندها « 4 » . وفي موت العصفور عند ذكر رواية عمّار : وقد قلنا : وإنّ عمارا مشهود له
هامش
( 1 ) المعتبر 1 / 94 . ( 2 ) المعتبر 1 / 60 - 59 . ( 3 ) المعتبر 1 / 68 . ( 4 ) المعتبر 1 / 70 .