تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

[ نقل كلام الشيخ الطوسي في حجيّة الخبر الواحد ]

وأشدّ من بالغ في إثبات حجيّة خبر الواحد بالوجوه الكثيرة ونقل الإجماع عليه الشيخ في العدّة « 1 » .

[ قد أنكر جماعة من الأصحاب دلالة كلام الشيخ على حجيّة خبر الواحد ]

وقد أنكر جماعة من الأصحاب دلالة كلامه على الحجيّة ، أوّلهم المحقّق في المعارج ، فقال : إنّ لفظه وإن كان مطلقا فعند التحقيق يتبيّن أنّه لا يعمل بالخبر مطلقا ، بل بهذه الأخبار الّتي رويت عن الأئمّة عليهم السّلام ودوّنها الأصحاب ، لا أنّ كلّ خبر يرويه عدل إماميّ يجب العمل به ، هذا هو الّذي تبيّن لي من كلامه ، ويدّعى إجماع الأصحاب على العمل بهذه الأخبار ، حتّى لو رواها غير الإماميّ وكان الخبر سليما عن المعارض واشتهر نقله في هذه الكتب الدائرة بين الأصحاب عمل به « 2 » . وقال في المعالم : والإنصاف أنّه لم يتّضح من الشيخ وأتباعه مخالفتهم للسيّد ، إذ كانت أخبار الآحاد يومئذ قريبة العهد بزمان لقاء المعصوم عليه السّلام واستفادة الأحكام منهم ، وكانت القرائن المعاضدة لها متيسّرة كما أشار إليه السيّد ، ولم يعلم أنّهم اعتمدوا على الخبر المجرّد ليظهر مخالفتهم لرأيه فيه ، وتفطّن المحقّق من كلام الشيخ لما قلناه . ثمّ قال : وما فهمه المحقّق من كلام الشيخ هو الّذي ينبغي أن يعتمد عليه ، لا ما نسبه العلّامة إليه « 3 » . وقال المحدّث الأسترآبادي : إنّ الشيخ لا يجيز العمل إلّا بالخبر المقطوع
هامش
( 1 ) عدة الأصول 1 / 126 . ( 2 ) معارج الأصول / 147 . ( 3 ) المعالم / 198 - 197 .