بالقرائن المفيدة للعلم ، وأمّا خبر الواحد فيوجب عندهم الاحتياط دون القضاء والإفتاء » « 1 » ، انتهى .
وقد صرح السيّد قدّس سرّه في بعض تحقيقاته ب « أنّ أكثر أخبارنا المرويّة في كتبنا معلومة مقطوع على صحّتها ، إمّا بالتّواتر أو بأمارة وعلامة تدلّ على صحّتها وصدق رواتها ، فهي موجبة للعلم مفيدة للقطع وإن وجدناها في الكتب مودّعة بسند مخصوص من طريق الآحاد » « 2 » ، انتهى .
وقال المحقّق : « أفرط الحشويّة في العمل بخبر الواحد فانقادوا لكلّ خبر - إلى أن قال - والتوسّط أصوب ، فما قبله الأصحاب أو دلّت القرائن على صحّته عمل به ، وما أعرض عنه الأصحاب أو شذّ يجب إطراحه » « 3 » ، انتهى .
هذا حال الإجماع في هذه المسألة ، وأمّا الأخبار فمعارضة بما دلّ من الكتاب والسنّة المتواترة على النهي عن العمل بما وراء العلم ، حتّى التعليل في آية النبأ كما ذكر شيخنا الطبرسي « 4 » أنّ فيها دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد ، على عكس ما فهمه الجمهور ، وبأخبار كثيرة كالمروي عن بصائر الدرجات « 5 » ومستطرفات السرائر « [ سألت ] عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام عن العلم المنقول عن آبائه عليهم السّلام قد اختلفوا علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ؟
هامش
( 1 ) القائل هو شيخ حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي في كتابه هداية الأبرار / 69 - 68 .
( 2 ) المسائل التّبانيّات ( رسائل الشريف المرتضى ) 1 / 26 .
( 3 ) المعتبر 1 / 29 .
( 4 ) مجمع البيان 9 / 221 .
( 5 ) بصائر الدرجات / 544 ، ح 26 . مستدرك الوسائل 17 / 305 ، ح 10 .