تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ضرب من التصويب ، لإصابة كلّ من المخالفين حينئذ لما هو الواقع حقيقة ، ويلزمه صحّة العمل وإن انكشف بعده خلافه على وجه اليقين ، سواء كان في عبادة أو معاملة في الوقت أو خارجه ، وهو باطل كما تقرّر في محلّه .

[ الواقع هو العمل بالظنّ أو ما يفهمه المكلّف من الطريق ونقده ]

ومنها : أن يكون الحكم في الواقع هو العمل بالظنّ ، أو بما يفهمه المكلّف من الطرق ، بحيث لا يكون في نفس الأمر حكم سوى هذا الحكم الكلّي ، أو يكون الحكم الواقعي في حقّ كلّ مكلّف مطابقا لما يصل إليه من الطرق على حسب فهمه أو لما يتمكّن منه ، أو تابعا للطريق بحيث لا يكون في حقّ الجاهل مع قطع النظر عن وجوده وعدمه حكم ، فيكون الأحكام الواقعية مختصّة في الواقع بالعالمين ، والجاهل لا حكم له ، أو محكوما عليه بما يعلم اللّه سبحانه أنّ الطريق يؤدّى إليه ، فيكون المجعول في الواقع حكمين مختلفين أو أحكاما مختلفة على حسب اختلاف أدلّة المجتهدين ، على نحو اختلاف حكمي القصر والإتمام والجهر والإخفات ولبس الذهب والحرير باختلاف الحاضر والمسافر والرجل والمرأة ، ويلزمه أن لا يجب تحصيل العلم بالحكم الشرعي ، ولا يجب إيصاله إلى المكلّفين ، ولا يعاقب المانع من وصوله إليهم إلّا على بعض الوجوه . وهكذا بأدلّة خاصّة تقتضي بإثبات تلك الأحكام على وجه التقييد لا من باب المقدّمة ، لوضوح عدم وجوب تحصيل شرائط الوجوب والاندراج في موضوع المكلّف ، وهذا هو التصويب الباطل بضرورة المذهب « 1 » ، وقد تواترت الأخبار
هامش
( 1 ) انظر في هذا المجال : نهاية الأفكار 4 / 228 ، درر الفوائد / 697 ، الأصول العامّة للفقه المقارن / 615 ، تهذيب الأصول ( للسيّد عبد الأعلى السبزواري ) 2 / 115 ، الهداية في الأصول 4 / 375 ، اصطلاحات الأصول / 98 .