تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
المسائل دون بعض ، على وجه يساوى ( 1 ) استنباط المجتهد المطلق لها ، غير ممتنع ، ولكنّ التمسّك في جواز ( 2 ) الاعتماد على هذا الاستنباط بالمساواة فيه للمجتهد المطلق قياس لا نقول به . نعم : لو علم أنّ العلّة في العمل بظنّ المجتهد المطلق هي قدرته على استنباط المسألة ، أمكن الإلحاق من باب منصوص العلّة . ولكنّ الشأن في العلم ( 3 ) بالعلّة لفقد النصّ عليها ، ومن الجائز أن يكون هي قدرته على استنباط المسائل كلّها . بل هذا أقرب إلى الاعتبار من حيث أنّ عموم القدرة إنّما هو لكمال القوّة ، ولا شك أنّ القوّة الكاملة أبعد عن احتمال الخطأ من الناقصة . فكيف يستويان ؟ . سلّمنا ، ولكنّ التعويل ( 4 ) في اعتماد ظنّ المجتهد المطلق إنّما هو على دليل
هامش
( 1 ) قوله : على وجه يساوى هذا محل التأمّل وقد أشرنا اليه . ( 2 ) قوله : ولكن التمسّك في جواز . وقد يستدل على جواز التجزى برواية أبى خديجة عن الصادق عليه السّلام حيث قال انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته عليكم قاضيا فتحاكموا اليه ولي في هذا الاستدلال نظر فان المنافى للتجزى لا يدعى وجوب العلم بكل الاحكام دائما وانما يدعى وجوب الإحاطة بكل الأدلة ليحصل له الظن القوى بعدم المعارض فزعمه انه لا يحصل العلم بشيء من المسائل والاحكام الا بعد الإحاطة بكل الدلائل فاكتفاؤه عليه السّلام بعلم الحاكم بشيء من المسائل والاحكام لا ينافي مذهبه إذ زعمه ان هذا لا يحصل إلّا بعد الإحاطة بالكل وظن عدم المعارض فالنزاع معه ليس إلّا في هذا والحديث لا يدلّ عليه وأيضا يمكن ان يقال إن موضع النزاع ظن المتجزى لا علمه والمذكور في الحديث هو العلم . ( 3 ) قوله : ولكن الشأن . أي لكن الكلام والبحث في ذلك . ( 4 ) قوله : سلمنا ولكن التعويل . . . أي سلمنا حجيّة القياس وان لم يكن منصوص العلة لكن ليس إلّا دليلا ظنيا والتعويل عليه يوجب الدور .