( 1 ) أصل [ في القياس المنصوص العلة ]
القياس هو الحكم على معلوم بمثل الحكم الثابت لمعلوم آخر ؛ . لاشتراكهما في علّة الحكم . فموضع الحكم الثابت يسمّى أصلا ؛ وموضع الآخر يسمّى فرعا ، والمشترك جامعا وعلّة . وهي إمّا مستنبطة أو منصوصة .
وقد أطبق أصحابنا على منع العمل بالمستنبطة إلّا من شذّ . وحكى إجماعهم فيه غير واحد منهم ، وتواتر الأخبار بانكاره عن أهل البيت عليهم السلام .
وبالجملة فمنعه يعدّ في ضروريّات المذهب .
وأمّا المنصوصة : ففي العمل بها خلاف بينهم . فظاهر المرتضى - رضي اللّه - المنع منه أيضا .
وقال المحقّق - رحمه اللّه - : إذا نصّ الشرع على العلّة وكان هناك شاهد حال يدلّ على سقوط اعتبار ما عدا تلك العلّة في ثبوت الحكم جاز تعدية الحكم .
وكان ذلك برهانا ( 1 ) ( معارج الأصول ص 185 )
هامش
( 1 ) قوله : وكان ذلك برهانا .
أي برهانا وقياسا منطقيا إذ تحصل بذلك قضية كليّة تجعل كبرى للقياس كقولنا هذا مسكر ويتمّ هذا الدليل .