تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
بكير ، وسماعة وعليّ بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى ، وبما رواه بنو فضّال ، والطّاطريّون . وأجاب المحقق رحمه اللّه : بأنّا لم نعلم إلى الآن بأنّ الطائفة عملت بأخبار هؤلاء . والعلّامة مع تصريحه بالاشتراط في التهذيب ، أكثر في الخلاصة من ترجيح قبول روايات فاسدي المذاهب . وحكى والدي - رحمه اللّه - في فوائده على الخلاصة ، عن فخر المحقّقين ، أنّه قال : سألت والدي : عن أبان بن عثمان ، فقال : الأقرب عندي عدم قبول روايته ، لقوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
، الآية ، ولا فسق أعظم من عدم الايمان . وأشار بذلك إلى ما رواه الكشيّ ، من أنّ أبانا كان من النّاووسيّة ، هذا والاعتماد عندي على المشهور .

الرابع : العدالة .

وهي ملكة في النّفس تمنعها عن فعل الكبائر والإصرار على الصغائر ، ومنافيات المروّة . واعتبار هذا الشرط هو المشهور بين الأصحاب أيضا ، وظاهر جماعة من متأخّريهم الميل إلى العمل بخبر مجهول الحال ، كما ذهب إليه بعض العامّة . ونقل المحقّق عن الشيخ أنّه قال : يكفي كون الراوي ثقة متحرّزا عن الكذب في الرواية وإن كان فاسقا بجوارحه وادّعى عمل الطائفة على أخبار جماعة هذه صفتهم . ثمّ قال المحقّق : ونحن نمنع هذه الدّعوى ونطالب بدليلها . ولو سلّمناها لاقتصرنا على المواضع التي عملت فيها بأخبار خاصّة ولم يجز التعدّي في العمل إلى غيرها . ودعوى : التحرّز من الكذب مع ظهور الفسق مستبعد . ( معارج الأصول ص 149 ) وهذا الكلام جيّد . والقول باشتراط العدالة عندي هو الأقرب . لنا : أنّه لا واسطة بحسب الواقع
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 278 | حسن بن زين الدين العاملي