تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
في القدوة . ولمنع أصل القياس ثانيا ( 1 ) . والتّحقيق : أنّ عدم قبول رواية الفاسق يقتضي عدم قبوله بطريق أولى ؛ لأنّ للفاسق - باعتبار التّكليف - خشية من اللّه ربّما منعته عن الكذب . والصّبيّ باعتبار علمه بانتفاء التّكليف عنه فلا يحرم عليه الكذب ، ولا يستحقّ به العقاب لا مانع له من الاقدام عليه . هذا إذا سمع وروى قبل البلوغ . أمّا الرّواية بعد البلوغ ، لما سمعه قبله فمقبولة حيث يجتمع غيره من الشرائط . لوجود المقتضي حينئذ ، وهو إخبار العدل الضابط وعدم صلاحية ما يقدّر مانعا للمانعية .

الثاني : الإسلام :

ولا ريب عندنا في اشتراطه . لقوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ . . .
، ( سورة الحجرات 6 ) وهو شامل للكافر وغيره . ولئن قيل : باختصاصه في العرف المتأخّر بالمسلم ، لدلّ بمفهوم الموافقة على عدم قبول خبر الكافر ( 2 ) ، كما هو ظاهر .

الثالث : الإيمان :

واشتراطه هو المشهور بين الأصحاب . وحجّتهم ( 3 ) قوله تعالى :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ
. وحكى المحقّق عن الشيخ : أنّه أجاز العمل بخبر الفطحيّة ، ومن ضارعهم ، بشرط أن لا يكون متّهما بالكذب . محتجّا بأن الطائفة عملت بخبر عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) قوله : لمنع أصل القياس . أي الدليل الذي هو القياس فلفظ الأصل يحتمل ان يكون المراد منه نفس القياس ويحتمل ان يكون المراد منه القاعدة والدليل أي يمنع صحة القياس الذي هو أحد الأصول في الدلائل بزعمه وليس المراد منه المقيس عليه كما هو المعهود في القياس لمنعه . ( 2 ) قوله : على عدم قبول خبر الكافر . فيه تأمّل إذ لا نسلم ذلك في الكافر الثقة في دينه المعتقد بحرمة ذلك فتأمّل . ( 3 ) قوله : بين الأصحاب وحجتهم . فيه تأمّل قد ذكرناه في الكافر بل هذا أولى .
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 277 | حسن بن زين الدين العاملي