إجماعين منقولين وبين إجماع وخبر ، فيحتاج إلى النظر في وجوه الترجيح بتقدير أن يكون هناك شيء منها ، وإلّا حكم بالتعادل .
وربّما يستبعد حصول التعارض بين الإجماع المنقول والخبر من حيث احتياج الخبر الآن إلى تعدّد الوسائط في النقل ، وانتفاء مثله في الإجماع .
وسيأتي أنّ قلّة الوسائط في النقل من جملة وجوه الترجيح .
ويندفع : بأنّ هذا الوجه ، وإن اقتضى ترجيح ( 1 ) الإجماع على الخبر ، إلّا أنّه معارض في الغالب بقلّة الضبط في نقل الإجماع من المتصدّين لنقله ، بالنسبة إلى نقل الخبر . والنظر في باب التراجيح إلى وجه من وجوهها مشروط بانتفاء ما يساويه أو يزيد عليه في الجانب الآخر كما ستعرفه .
الثانية : قد علمت أنّ بعض الأصحاب استعمل لفظ « الاجماع » في المشهور من غير قرينة في كلامهم على تعيين المراد . فمن هذا شأنه لا يعتدّ بما يدّعيه من الإجماع إلّا أن يبيّن أنّ المراد به المعنى المصطلح . وما أظنّه واقعا . اللّهم إلّا أن يذهب ذاهب إلى مساواة الشهرة للاجماع في الحجيّة كما اتّفق كذلك . فلا حجر عليه حينئذ في الاعتداد به . وذلك ظاهر .
هامش
( 1 ) قوله وان اقتضى ترجيح الخبر
كذا في أكثر النسخ وكان المراد المصدر المبنى للمفعول أي مرجوحية الخبر وفي بعض النسخ ترجيح الاجماع على الخبر ولا غبار عليها