وعلى هذا الاحتمال يصحّ الإجماع بعد الاختلاف ( معارج الأصول ص 133 ) وكلام المحقّق هنا كالسابق في غاية الحسن والوضوح .
( 5 ) أصل اختلف الناس في ثبوت الاجماع بخبر الواحد ،
بناء على كونه حجّة . فصار إليه قوم وأنكره آخرون .
والأقرب الأوّل . لنا : أنّ دليل حجّية خبر الواحد ( 1 ) - كما ستعرفه - يتناوله بعمومه ، فيثبت به كما يثبت غيره ( 2 ) .
احتجّ الخصم بأنّ الاجماع أصل ( 3 ) من أصول الدين فلا يثبت بخبر الواحد .
هامش
( 1 ) قوله : دليل حجية خبر الواحد .
قد يقال كون المسألة اجماعية ليس من قبيل الاخبار حتى يكفى فيه النقل بل من قبيل المسائل الاجتهادية التي يجرى فيها الترجيح لوقوع الخلاف في شرائط حجّيته بين أهل الخلاف وكذا عندنا من حيث استنباط دخول المعصوم عليه السّلام فيه بالقرائن والامارات المفيدة لظن دخوله وغير ذلك فالعمل بخبر الواحد العرفية نوع من التقليد إلّا ان يصرح بكيفية اطلاعه فتأمل .
( 2 ) قوله : كما يثبت غيره .
ربما يقال إن ثبوت الاجماع به أولى لأنه إذا كان الظني المنقول بخبر الواحد حجّة كان قطعي المنقول به أولى وردّ بان الاطلاع على الاجماع امر بعيد جدا نادر الحصول فالظن الحاصل بوقوعه شئ نادر الوقوع من الاخبار الآحاد أضعف من الظن الحاصل بوقوع شيء غير نادر الوقوع من اخبار الآحاد فتأمل فإنه بما ذكرنا يظهر انه كما أن الأولوية محل المنع كان مساواته ساير الاخبار أيضا محل التأمل .
( 3 ) قوله : بان الاجماع أصل
فيه بحث إذ لا يخفى انه لا معنى لكون ذات الاجماع أصلا من أصول الدين لان المراد بالأصول هنا الضوابط والقواعد التي يستنبط منها الفروع وهي المعلومات التصديقيّة فان أراد