تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والتمكن من الفعل ، فأنتم تجيزون ( 1 ) أن يكون المكلّف في حال الخطاب غير قادر ، ولا متمكّن بالآلات . وذلك أبلغ في رفع التمكين من فقد العلم بصفة الفعل . وإن كان امتناعكم لأمر يرجع إلى وجوب حسن الخطاب وإلى أنّ المخاطب لا بدّ أن يكون له طريق إلى العلم بجميع فوائده ، فهذا ينتقض بمدّة الفعل وغايته ، لأنّها من جملة المراد . وقد أجزتم تأخير بيانها ، وقلتم بنظير قول من يجوّز تأخير بيان المجمل ؛ لأنّه يذهب إلى أنّه يستفيد بالخطاب المجمل بعض فوائده دون بعض ، وقد أجزتم مثله . فالرجوع إلى إزاحة العلّة نقض منكم لهذا الاعتبار كلّه » ( الذريعة ج 1 ص 374 ) هذه عبارته بعينها . وإنّما نقلناها بطولها لتضمّنها تحقيق المقام له وعليه . فنحن نعيد عليه هاهنا كلامه وننقض استدلاله بعين ما نقض به دليل خصمه غير محتاجين إلى تثنية التقرير ؛ فإنّ مواضع الامتياز - على نزارتها - لا يكاد يخفى على المتامّل طريق تغييرها وسوقها بحيث ينتظم مع محلّ النزاع . وأمّا ثانيا ، فبالحلّ . وتحقيقه أنّه لا ريب في افتقار استعمال اللفظ في غير المعنى الموضوع له إلى القرينة ، وأنّ ذلك هو المائز بين الحقيقة والمجاز وكذا لا ريب في منع تأخير القرينة عن وقت الحاجة . وأمّا تأخيرها عن وقت التكلّم إلى وقت الحاجة ، فلم ينقل على المنع منه مطلقا من جهة الوضع دليل . وما
هامش
( 1 ) قوله : فأنتم تجيزون الخ أي فكيف أنتم تجيزون ان يكون المكلف الخ فالجزاء مقدر وهذا تعليل لجزاء المقدر والتقدير انه ان كنتم انما تمنعون لامر يرجع إلى إزالة العلة وحصول التمكن من الفعل فلا يصح ذلك منكم لأنه أنتم تجيزون ان يكون المكلف في حال غير قادر .
معالم الأصول ( با حواشى سلطان العلماء ) — صفحة 227 | حسن بن زين الدين العاملي