العامّ ( 1 ) أو في الصيغ . وقد وقع مثله لكثير من الأصوليّين في مواضع متعدّدة ، ككون الأمر للوجوب ، والجمع للاثنين ، والاستثناء مجازا في المنقطع . وهو من باب اشتباه العارض بالمعروض ( 2 ) .
حجّة القائل بأنّه حقيقة ، إن خصّ بغير مستقلّ :
أنّه لو كان التقييد بما لا يستقلّ يوجب تجوّزا في نحو : « الرجال المسلمون » من المقيّد بالصفة ، و :
« أكرم بني تميم ان دخلوا » من المقيّد بالشرط ، و « اعتزل الناس إلّا العلماء » من المقيّد بالاستثناء ، لكان نحو : « مسلمون » للجماعة مجازا ، ولكان نحو : « المسلم » للجنس أو للعهد مجازا ، ولكان نحو : « ألف سنة إلّا خمسين عاما » مجازا .
واللوازم الثلاثة باطلة . أمّا الأوّلان : فإجماعا ، وأمّا الأخير ، فلكونه موضع وفاق من الخصم . بيان الملازمة : أنّ كلّ واحد من المذكورات يقيّد بقيد هو كالجزء له ، وقد صار بواسطته لمعنى غير ما وضع له أوّلا . وهي بدونه ، لما نقلت عنه ، ومعه لما نقلت إليه . ولا يحتمل غيره . وقد جعلتم ذلك موجبا للتجوّز . فالفرق تحكّم .
والجواب : أنّ وجه الفرق ظاهر . فانّ الواو في « مسلمون » ، كألف « ضارب » وواو « مضروب » جزء الكلمة ، والمجموع لفظ واحد . ( 3 ) والألف واللام في نحو « المسلم » وإن كانت كلمة ، إلّا أنّ المجموع يعدّ في العرف كلمة واحدة ،
هامش
( 1 ) قوله : اشتباه كون النزاع في لفظ العام ،
لا يخفى انه لو كان المراد من لفظ العام أيضا ما هو مصطلح الأصوليين لا يصلح قوله منشأ للاشتباه نعم لو كان المراد العام المنطقي كان له وجه فتأمل .
( 2 ) قوله : اشتباه العارض بالمعروض إلى آخره ،
أي الكلي بما صدق عليه
( 3 ) قوله : لفظ واحد ،
لا يخفى انه لا مدخل في ذلك لكونه لفظا واحدا أو متعددا